زبير بن بكار
497
الأخبار الموفقيات
وليكم من بعده عثمان ، فعرفتم وأنكرتم ، وقال وقلتم ، تلومونه ويعذر نفسه . قالوا : فمه ؟ قال : فارفقوا به ، فانّ الكسير يجبر ، وانّ الحسير يبلغ ، وانّ الهزيل يسمن . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم . قال : فقيل لعثمان : ما بلغ منك أحد ما بلغ عمرو . فلما دخل عليه قال : يا عمرو ( 167 و / ) قملت فروتك منذ عزلناك عن مصر . قال : انّك امام ، ولا يجمل بي شنمّك ، ولقد قلت بأحسن ما حضرني ، ولو حضرني غير ذلك لفعلت . [ هروب يزيد بن المهلب من حبس الحجّاج ] 323 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني محمد بن سلّام عن أبي اليقظان قال : لمّا هرب يزيد بن المهلّب واخوته من حبس الحجّاج استجاروا بسليمان بن عبد الملك ، وهو بفلسطين « 1 » ، فبلغ ذلك الحجّاج فكتب إلى الوليد « 2 » : يا أمير المؤمنين ، انّ آل المهلب خانوا مال اللّه ، ولحقوا بسليمان « 3 » . وقد كان بلغ الوليد هرب يزيد واخوته ، فخشي أن يأتي يزيد خراسان ، فينقضها عليه ، فلما بلغه مكانه عند سليمان أعجبه ذلك . وكتب سليمان إلى الوليد : امّا بعد : يا أمير المؤمنين ، فانّ يزيد بن المهلّب واخوته لجأوا اليّ ، وقد أمّنتهم ، وخفرتهم ، وقد كان الحجّاج أغرمهم ستة آلاف ألف درهم ، وأدّوا منها ثلاثة آلاف
--> ( 1 ) كان ذلك في سنة تسعين . وانظر تفصيل هروبهم في الطبري 6 / 448 . ( 2 ) أنظر هذه المكاتبات في جمهرة رسائل العرب 2 / 278 وفيه مصادرها . ( 3 ) في الجمهرة : وهربوا منى ولحقوا بسليمان بن عبد الملك أخي أمير المؤمنين وولى عهد المسلمين ، وان أمير المؤمنين أعلى رأيا .